الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

461

مجموعة الرسائل

جلة العبد ويخضف بينه نعله ويرقع بيده ثوبه ويركب الحمار العاري ويروف خلفه . . إلى آخر الخطة ) . في سيرة حياة أمير المؤمنين علي عليه السلام دروس وعبر كثيرة وكلها مربية ونافعة ، تبين كيفية مراقبته لنفسه وانه لم يستند من مقامه ومنصبه استفادة شخصية . لأنه هذا المقام الإلهي يجب ان يكون في طريق إطاعة الله وأن يكون هدفه خدمة خلق الله تعالى . في إحدى خطب نهج البلاغة التي جاء بعدها حديث مشحون بالعلم والحكمة والمعرفة ، عندما قام أحد الأشخاص المتأثرين بالعلم العلوي الثمين الذنهائي ، يمدح بالامام عليه السلام ويعظمه ، لكن الامام اجابه بكلام مفصل وعبارات عجيبة يهتز بها بدن الانسان ، قال : ( انقل ما يناسب من نهج البلاغة خطبة 216 هجر الصالح ) وقصة الناسي الذين جاؤوا لاستقباله والمراسم التي أقاموها بحضرته عصروف ، وفى نهج البلاغة مذكور ، وقد سألهم الإمام عليه السلام : ما هذا العمل وهذا البرنامج ؟ أجابوا : انه نهج وأسلوب بعنوان التنظيم والاحترام تقدمه لملوكنا وأمرائنا ، فقال : ( والله ما ينتفع بهذا أمراؤكم ، وانكم لتشقون على أنفسكم في دنياكم ، وتشقون به في آخرتكم . وما أضر المشقة وراءها العتاب ، وأربح الدعة معها الأمان من النار ) . وكذلك قصة ذلك الرجل الذي كان راكبا على دابته فرأى الامام يسير أيضا وهو على دابته ، فتقدم نحو الامام ونزل من على دابته ليعرض على الإمام عليه السلام حاجاته ومطالبه ، لكن الإمام عليه السلام نهاه وقال له ان عملك هذا ذلة لك ، وفتنة للوالي والحاكم . من البديهي ان ذلك الرجل أراد ان يجعل الامام تحت تأثير هذه المظاهر ، ولكن مقام الامام منزه ومبرأ عن هذه الأشياء ، انه علي الذي يقول : ( والله لو أعطيت الأقاليم السبعة بما تحت أفلاكها على أن أعصي الله في نملة أسلبها جلب شعيرة ما فعلته ، وان دنياكم عندي لأهون من ورقة في فم جرادة تقضمها ، ما لعلي ولنعيم يغني ، ولذة لا تبقى ) . نعم انه قدوة للآخرين في التقريب بين الراعي والرعية والقائد والمجتمع ، كان يقيم